الشيخ الطوسي

5

المبسوط

أن كل موضع يقول أوصيت له بمثل نصيب أولادي فإنه يكون له نصيب أقلهم نصيبا ولا يعول معولا ، لأن العول عندنا باطل ، وهكذا إذا قال : له مثل نصيب ورثتي يكون له مثل أقلهم نصيبا . إذا كان له ابنان فقال أوصيت لفلان بمثل نصيب أحد ابني فإنه يضاف إليهما هذا الموصى له ، ويكون المال بينهم أثلاثا ، وإن كان له تسع بنين ، فقال أوصيت له مثل نصيب أحد بني فيكون مع هذا عشرة فيكون له عشر المال . رجل له بنت واحدة فقال أوصيت لفلان بمثل نصيب بنتي ، كان له النصف عندنا إذا أجازته الورثة وإن لم تجزه الورثة له الثلث ، لأن المال كله للبنت لو انفردت وقال قوم له الثلث لأن هذا كإحدى ابنتين ولو كانتا ابنتين كان لهما الثلثان ، كذلك مع هذا الموصى له ، لهما الثلثان لكل واحد منهما الثلث . وإذا كان له بنتان فقال أوصيت له بمثل نصيب إحدى ابنتي ، يكون الموصى له كواحدة من البنات ، ويقسم المال بينهم أثلاثا بالسوية ، لأن البنات يرثن المال كله دون العصبة ، ومن جعل للبنتين الثلثين والباقي للعصبة ، قال : هذا كإحدى البنتين يكون له نصيب إحدى البنتين ، فيكون المال على أربعة للبنتين النصف ولهذا الربع والربع الباقي للعصبة ، وهكذا إن كن أكثر من ثلاثة وأربعة على هذا المنهاج . إذا كان له أولاد بنين وبنات فقال أوصيت له بمثل نصيب أحد أولادي أو قال : أوصيت له بمثل نصيب أحد ورثتي ، فإنه يكون له نصيب إحدى البنات ، وهكذا إذا كان له ثلاثة إخوة وثلاث أخوات فقال أوصيت له بمثل نصيب ورثتي ، فإنه يكون له نصيب إحدى الأخوات : المسألة من ثلاثة وتصح من تسعة : للإخوة ستة ، وللأخوات ثلاثة ولهذا واحد تصير المسألة من عشرة ، وتصح . ثلاثة إخوة من أب وأم ، وثلاثة إخوة لأم ، وثلاثة إخوة من أب ، فقال : أوصيت لفلان نصيب أحد إخوتي ، فللإخوة للأم الثلث والباقي للإخوة من الأب والأم ، وسقط من كان من جهة الأب : المسألة من تسعة فيصير من عشرة ، لأن هذا الموصى له يكون له أقل سهم من سهام الإخوة وأقل سهم ها هنا سهم أحد الإخوة من